الثعلبي
26
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فجمع بين اللغتين . " * ( مِمَّا فِي بُطُونِهِ ) * ) ولم يقل بطونها والأنعام جميع ، قال المبرد : كناية إلى النعم والنعم والأنعام واحد ولفظ النعم ، واستشهد لذلك برجز بعض الأعراب . إذا رأيت أنجما من الأسد جبهته أو الخراة والكند بال سهيل في الفضيح ففسد وطاب ألبان اللقاح فبرد ولم يقل فبردت لأنه رد إلى ( اللبن أو الخراة ) . قال أبو عبيدة والأخفش : النعم يذّكر ويؤنث فمن أنّث فلمعنى الجمع ، ومن ذكر فلحكم اللفظ ، ولأنه لا واحد له من لفظه . وقال الشاعر يذكره : أكل عام نِعَم تحوونه يلقحه قوم وتنتجونه إن له نخيل فلا يحمونه . وقال الكسائي : ردَّ الكناية إلى المراد في بطون ما ذكر . وقال بعضهم : أراد بطون هذا الشيء ، كقول الله : " * ( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ) * ) وقوله : " * ( وإني مرسلة إليهم بهدية ) * ) الآية " * ( فلمّا جاء سليمان ) * ) ولم يقل : جاءت . وقال : الصلتان العبدي . إن السماحة والمرؤة ضمّنا قبراً بمرو على الطريق الواضح وقال الآخر : وعفراء أدنى الناس مني مودة وعفراء عني المعرض المتواني وقال الآخر :